الزمخشري

162

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

كان فرح دعوني أو حزن دعوك . نفقت دابة لجندي فقيل : لا تغتم فلعله خيرة فقال : لو كان خيرة لكان حياً وإلى جانبه بغل . وهب بن منبه : إذا سلك به طريق البلاء سلك به طريق الأنبياء . وعنه : البلاء للمؤمن كالشكال للدابة . في بعض كتب الله تعالى : كانوا إذا طالت بهم العافية حزنوا ووجدوا في أنفسهم فإذا أصابهم البلاء فرحوا وقالوا : عاتبكم ربكم فأعتبوه . مطرف : ما نزل بي مكروه قط فاستعظمته إلا ذكرت ذنوبي فاستصغرته . كان سفيان عند رابعة فقال : وا حزناه ! فقلت : وا قلة حزناه ! فإنك لو كنت حزيناً ما هنأك العيش . أويس القرني : كن في أمر الله تعالى كأنك قتلت الناس كلهم . يعني خائفاً مغموماً . أبو حنيفة رحمه الله : ما أعلم أشد حزناً من المؤمن شارك أهل الدنيا في هم المعاش وتفرد في هم آخرته . شعيب بن حرب : كنت إذا نظرت إلى الثوري كأنه رجل في